منتديات ماري الثقافية
رمضان مبارك 1431 هـ وكل عام وأنتم بألف خير، أعاده الله على جميع المسلمين بالخير واليمن والبركة، وأهلاً وسهلاً بكم في منتديات ماري الثقافية.

الإهداءات


العودة   منتديات ماري الثقافية > منتدى المطبوعات > الشعر
وما نيل المطالب بالتمنى ... ولكن تأخذ الدنيا غلابا

آخر 10 مشاركات اصدار " غابة الخبز" لكمال العيادي (الكاتـب : فيصل الزوايدي - )           »          تقاسيم في الكتاب القديم .. نص للشاعر المغربي أنس الفيلالي (الكاتـب : فيصل الزوايدي - )           »          بين القلب والقلب (الكاتـب : سحر سليمان - آخر مشاركة : ميرا مار - )           »          اكتشاف أثري يعود إلى «10» آلاف عام قبل الميلاد في حماة (الكاتـب : جمال - آخر مشاركة : ميرا مار - )           »          رمضان كريم (الكاتـب : فيصل الزوايدي - )           »          الدراما التلفيزيونية في قفص الاتهام!- حمزة رستناوي (الكاتـب : حمزة رستناوي - آخر مشاركة : ميرا مار - )           »          نماذج من اعمالي الزيتية بالسكين (الكاتـب : عمار سفلو - آخر مشاركة : ميرا مار - )           »          موقع البارة (الكاتـب : عمار سفلو - )           »          ايمن ماكى الفنان الذى غير وجه التاريخ في فن التصوير الزيتى (الكاتـب : رانيا زائل - آخر مشاركة : عمار سفلو - )           »          هذه استقالتي المحامي حيدر سلامة (الكاتـب : hedar - )

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 30-07-2010, 04:03 AM   رقم المشاركة : [1]
سحر سليمان
مشرفة قسم المطبوعات
الصورة الرمزية سحر سليمان
 

سحر سليمان is on a distinguished road
اخر مواضيعي

المستوى: 21 [♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥♥ Bأ©-Yأھu ♥]
الحياة 50 / 505

النشاط 177 / 2701
المؤشر 23%


افتراضي 'ضجر الموتى' لسعيد الباز: شاعر يسيء كثيرا إلى الحياة!

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
'ضجر الموتى' لسعيد الباز: شاعر يسيء كثيرا إلى الحياة!



القدس



أصدر الشاعر المغربي سعيد الباز ديوانه الشعري بعنوان 'ضجر الموتى' .. وأول سؤال ينتصب أمامنا بعد قراءة هذا العمل هو : كيف يقيم الشاعر في العالم؟ مع هذا السؤال تتعالق وتتفرع عدة احتمالات وإمكانات لأنه أساسا سؤال مفتوح على الاحتمال والإمكان وبهما يتقدم، ليس نحو التحديد والانغلاق في أجوبة قطعية ومكتملة بل يتقدم نحو مجهوله محققا حريته وانفتاحه، بعيدا عن تقاليد الفكر ومسبقات الحس، أي هو نمط من أنماط اختبار الذات لمصيرها أمام الإمكانات التي يحبل بها العالم، ومن مظاهر ذلك عنوان هذا العمل، حيث يستوقفنا العنوان من خلال توليفه بين كلمتين متناقضتين: ( الضجر) بما هو احساس وانفعال أي نتاج الوعي، وبين ( الموتى) الدالة على انسحاب الوعي وتواريه، لكن الكلمتين عندما نقوم بتصريفهما تصريفا زمنيا، فإننا نقف على زمن مؤقت وعابر في كلمة ( الضجر) وبالمقابل نقف على زمن أبدي وممتد في كلمة ( الموتى)، وبالتوليف بين الكلمتين نصل إلى أن كلمة ( الموتى) تشد كلمة ( الضجر) زمنيا وتنقلها من الدلالة على زمن عابر ومؤقت إلى الدلالة على زمن طويل وممتد، ليصبح الضجر هنا أبديا، إنه ضجر مرعب ومقلق لأنه مفتوح على الإمكان والاحتمال وليس ضجرا مطمئنا إلى ما يتجاوزه من لحظة صفاء في المستقبل القريب أوالبعيد، كما أنه ضجر لا يتوجه إلى موجود محدد ومعين، بل هو ضجر عام يتوجه إلى الوجود في كليته وعمومه لأنه يقيم بالقرب من الموت باعتباره دالا على تناهي الكائن وسقوطه في العدم، وبهذا الصدد نقرأ:
'كلما
مشى الراجل نحو ظله
امتد الليل خطوة أخرى
ثم هكذا
في بئر حياته يرمي الكائن
أحجاره مرة واحدة
ليقضي عمره
مصدعا
بهذا الصدى'
( قصيدة 'ميراث فاضل عزاوي' ـ ص 19)

الإنسان مشروع مستقبلي، مشدود إلى ما يحقق ماهيته الناقصة انطلاقا من الوضعيات التي يجد نفسه فيها، فامتداد الزمن أمام الإنسان هو امتداد للخيارات الممكنة والمحتملة أمام هذا الإنسان نفسه لاختبار صور وجوده في انفتاحه ومطلقه، وتتالي الخطوات هو تتال للإمكانات والخيارات التي تتوزع الوجود الإنساني، وإشارة الشاعر إلى رمي الأحجار هي إشارة إلى ما ذكرناه سالفا، رغم أن الرمية واحدة، دلالة على تناهي الكائن الإنساني، فإن الأحجار متعددة دلالة على الخيارات والإمكانات التي يحبل بها الوجود، أي دلالة على أن هذا المتناهي الذي هو الإنسان يقيم في اللامتناهي الذي هو الوجود في انفتاحه وتعدده وفي شبكة علاقاته الممكنة، وهذا الأمر يتأكد في الكثير من قصائد الديوان، فالشاعر لا يقيم في الأرض وحدها في انغلاقها وانشدادها إلى أفق واحد ووحيد، وهو الأفق الموسوم بالغائية والنفعية في امتلاك الأشياء وتوظيفها توظيفا أداتيا صريحا ومباشرا، وفي سيرورة الزمن اليومي المطبوع بالرتابة والاضطرار، بل يقيم أيضا في السماء أي في الانفتاح الذي يتيحه له التأمل والتخيل، فينزاح بالموجودات والأشياء عن التوظيف النفعي والغائي والأحادي إلى توظيفها توظيفا رمزيا وأسطوريا تتحقق فيه مجاورة هذه الموجودات مع ما تستتبعه هذه المجاورة من تعميق احساسنا ووعينا بالوجود في شموله وعمومه، وهذه المسألة تحيلنا إلى أصالة الكائن، وهذا الكائن هو الشاعر تحديدا وتخصيصا:
'سأمضي ما تبقى من الأيام، في احتساء النبيذ
ومعاشرة الخيال.
الحكمة هنا، في المشي على الحافة
بلا قفازات الملاك
الحكمة هنا،
في الاستعمال السيئ للحياة
في الكأس المترعة بالخسارة
وفي صداقة
الأموات'
( قصيدة 'رقصة الملاك' ـ ص 37)
الاستعمال السيء للحياة هو عبارة عن إمكانية من إمكانيات عديدة، ووضعية من وضعيات محتملة، ونجد تحققاتها لدى الشاعر في ( المشي على الحافة بلا قفازات الملاك)، أي في الإقامة بجوار الخطر وعلى مشارف الهاوية، لكي ينتزع الكائن ذاته من التقليد ومن الانغمار في اللحظة ويعيش بالتالي الصيرورة والتحول في وضعيتيهما المفتوحتين على المتعدد واللامتناهي، ففي الخطر وحده يستشعر الإنسان أصالته على اعتبار أن الخطر متوجه إلى ذاتي أنا وليس إلى ذات غيري، يهدد كينونتي أنا في أصالتها وفرادتها، دون أن ينوب عني أو يقوم مقامي أحد غيري، لذلك فصداقة الأموات عند الشاعر هي تعبير عمّـا ينسحب ويختفي، ليس لكي يستحيل إلى نسيان بل لكي يحضر مجددا في وضعيات أقوى وأرسخ مانحا للذات وجودا أصيلا لأنها ذات تنفرد بتأمل ما يهدد وجودها بالعدم ولا تنساه أو تشرد عنه تحت طائلة الانغمار في اليومي والوظيفي وفي الاستسلام للوضعيات النفعية للأشياء والموجودات:
'ألم أقل لك بعد
النائم بجوار النافذة
قد يشعرك
بأهمية أن تكون لك صور شخصية
بمدخل الصالون
مطبخ واسع، وحياة بيتية
وبضع ذكريات؟
ألم أقل لك بعد
أن مخمورا وعدميا مثلي
قد لا تهمه ساعة تدق بلا جدوى
في ليل الحيطان'
( قصيدة 'رقصة الملاك' ـ ص 39)
إن وصف الشاعر ذاته بالعدمي هو نوع من أنواع الميل إلى انتزاع ذاته وانتشالها من الحضور الزائف وغير الأصيل، هو رغبة حقيقية في انقاذ ذاته من الانغمار والغرق في نسيان وجوده إذا ما نحا به منحى غائيا ونفعيا كما هو مرتب له سلفا، أو كما يحضر عند الجماعة المشدودة حد العمى إلى أفق واحد ، فالشاعر هنا ـ حسب تعبيره ـ يسيء إلى الحياة أو يستعملها استعمالا سيئا، وهذا الوصف القيمي هو قياسا إلى الوصف السائد والنمطي الذي يلخص الحياة في بعد واحد، هو البعد النفعي والغائي والأداتي للأشياء بل وللإنسان ذاته، وبالتالي فالشاعر بهذا الوصف يعمد إلى كسر ذلك الأفق الضيق ويستفزه، وكأنه يعلن بهذا الاعتراف عن طهارته وبراءته أي عن أصالته وفرادته، فالشاعر بهذا المعنى ليس عدميا إلا من خلال المنطق السائد والعام، وبالتالي فالعدمي هنا هم الآخرون ما داموا متشابهين في أفق وعيهم لمحيطهم، فالشاعر يحضر مثل سلب ونفي للآخرين وبالضبط لأفق وعيهم المتسم بالشمولية والنمطية، والتمركز حول نموذج جاهز وسابق وثابت، مما يعرض فرادة الإنسان للمحو وللتلاشي وللاختزال:
'وعلى نحو مؤثر
وخال من التجريد، أفكر
في التاريخ
التاريخ الذي يصنعه زوج الجارة
عائدا
من البار، بكيس برتقال
وقميص
ممزق الأزرار'
( قصيدة 'الجلوس إلى فوكوياما' ـ ص 18)
فالتاريخ المكتوب هو أحد أقوى أشكال اختزال الإنسان ومحو فرادته، لأنه تاريخ حروب وانتصارات وملوك، تاريخ التجريد والتعميم، وليس تاريخ الإنسان البسيط والحدث الصغير والواقعة المنسية والمهملة، لذلك يعمد الشاعر إلى استبعاد هذا النوع من التاريخ الذي يعمل مثل كاسحة جليد أو فك مفترس، فالتاريخ هو شكل من أشكال العدم لأنه يسحب الخاص ويغيب الأصيل ويمحو الفرد، وبالتالي ينصب تفكير الشاعر على ما ينقض ويسلب هذا النوع من التاريخ، من خلال التفكير في الذوات البسيطة ( زوج الجارة) و الحدث الصغير ( العودة من البار) والأشياء المهملة ( كيس برتقال وقميص ممزق الأزرار). إنه الانتصار للهشاشة وللضعف الإنساني الذي يتوارى خلف ضجيج التاريخ وهيكله الضخم وتياره الجارف الذي يتخذ مجرى واحدا وهو مجرى التجريد والتعميم وتدوين الأحداث الكبرى، وبالتالي فالشاعر يعاكس هذا المجرى ويسير ضده، لأنه يهتم بتاريخ المستثنى والمغيب والمنسي، أي بتاريخ الأصالة والفرادة وليس تاريخ الأقوياء والأغلبية والعموم الذي هو تاريخ الكل وفي نفس الوقت هو تاريخ لا أحد. والشاعر في هذا العمل الشعري يدخل في صراع ومقاومة لأشكال المحو، ولصيغ التنميط ، متمسكا في ذلك باليقظة القصوى، ففي قصيدة 'قصة الرجل الذي وقع في حب مصعد' نقف مع الشاعر في كل طابق يصعده على مشهد مختلف عن الذي سبقه، لكن الإحساس الذي يربط ويخيط تلك المشاهد جميعا إلى بعضها بعـضاً هو إحساس عارم بالضجر والقرف، لأنها مشاهد لحيوات أناس وأشياء تمارس ديمومتها الخادعة وعلاقاتها الشاذة بالكثير من الرتابة والتنميط، ساقطة في وهم الاكتفاء والاطمئنان، حيوات شاخصة حد الذوبان والتلاشي فيما يحضر أمامها، قاصرة وجودها على ذلك في نسيان تام لوجودها. أما في قصيدة 'موتيفات شخصية '، فيتخذ الشاعر من أسماء الأماكن والفضاءات منطلقه لكي يحور وظيفتها من أسماء تحجب مسمياتها تحت وهم التطابق والتمثيل إلى أسماء تجلي وتفضح مسمياتها عن طريق وضعها على خط الاختلاف والتناقض:

'لا شيء على ما يرام في حانة tout va bien
يتمطى الحقراء في مقهى tour de Paris
يُغرق البحارة أوهامهم في حانة السندباد
يراهن المفلسون على خيولهم البائرة
في حانة الكريسطال'
( قصيدة : 'موتيفات شخصية' ـ ص 64 )
مما خلق مسافة توتر ومفارقة بين هذه الأسماء ومسمياتها، وقد استعان الشاعر - في خلق هذه المسافة - باللعب والسخرية على اعتبار أن هذين الأخيرين هما منفذ الشاعر إلى التحرر من عبء وثقل الاسم الذي يحجب الأشياء التي يسميها تحت وهم التطابق والامتلاك، فاللغة من خلال التوظيف الأداتي تستحيل إلى وسيلة للحجب والاخفاء والنسيان تحت وطأة الحضور القوي للأسماء، بينما تستحيل على أيدي الشعراء إلى كشف وتجل واستدعاء، بما هي لغة لا تقصي المتناقض والمختلف بل تستدمجه في بنيتها وترعى حضوره .. من كل هذا نقف مع الشاعر على عالم مشوه لم تنخرط الذات في صياغته بل وجدت نفسها مقذوفة فيه بشكل فج ومر، فأشياء العالم مفصلة ومرتبة بطريقة مريبة ومحايدة وباردة، فهي بذلك التجسيد الأمثل للفراغ ولغياب المعنى كما نقرأ في قصيدة 'الأشياء التي لا قيمة لها تملأ روحي برائحة الفراغ'، والقيمة هنا ليست مرتبطة بالمنفعة المباشرة والآنية بل مرتبطة بدرجة تمثيل العالم لنبض الذات وتعبيره عن حركة الدواخل وإشباعه لحاجاتها من الفرح والانتشاء، ولا يتحقق هذا إلا بدخول الطرفين في علاقة حوار أي في علاقة تبادل لفعل الكلام والإنصات، لكن العالم ينتصب أمام الذات أخرس وموحشا وتغيب عنه الألفة الضرورية لكل إقامة وسكينة بشريتين، لذلك نجد الشاعر يشدّد على مشاعر الألم والعزلة على طول قصائد هذا العمل:
'كأني
أشتغل على تفاصيل الألم
الألم الأليف
الألم الثقيل الوطأة
الألم الذي بلا رأفة، والذي
بلا ضفاف'
( قصيدة 'صورة جانبية' ـ ص 68)
الألم هو انكشاف الذات أمام هشاشتها، هو تذكر مستمر لما يجتاحها من يتم أمام عالم منغمر في النسيان، هو تحصين للذات من الابتذال ومن الانجراف وراء الطمأنينة الخادعة، وهو أيضا تحديق دائم في الهاوية، أو بالأحرى هو مبادلة الهاوية لتحديقتها فينا:
'من أجل حياتنا الثابتة
مثل صورة جانبية
تتآكل من الأطراف
ومن داخلها
تحدق أخيرا عين الأشباح)
( قصيدة 'صورة جانبية' ـ ص 79)
إنه الانشكاف المفاجىء لتناهي الكائن الإنساني وإشرافه على العدم، هو مفاجيء فقط للذوات المنغمرة في الوضعيات الزائفة والمشتتة أي في المعاش اليومي المكرور والمبتذل حد النسيان والسهو، بينما هو انكشاف أليف للذات الشاعرة إلى درجة الانتباه إلى الحضور المضاعف للعدم:
'إني
أحترم الموت
لأنه غائب على الدوام'
( قصيدة 'صورة جانبية' ـ ص 88)
فالموت في سحبه للموجودات وإخفائها وتغييبها، هو نفسه منسحب وغائب ومختف ٍ، إنه عدم مضاعف، والوعي بهذا العدم والإقامة بجواره يولد القلق، هذا الأخير هو الذي ينقذ الكائن الإنساني من النسيان والسهو، ومن الانغمار في اللحظة، مما يرفع هذا الكائن إلى درجة الأصالة والتفرد، لأنه يتعامل مع الوجود في كليته باعتباره انفتاحا وشبكة من الإمكانات والاختيارات المهددة بإمكانية قصوى وعليا وهي العدم، وهذا هو حال الشاعر الذي اختار أن يسير ضد السائد والعام مقيما على خط الاختلاف والتضاد، وأقوى درجات تلك الإقامة هي الإساءة كثيرا إلى الحياة، وبالضبط لتلك الحياة كما تحضر عند الآخرين في صيغتها المتشابهة حد الابتذال والضجر.
ختاما، فالشاعر سعيد الباز لم يخلف لنا عملا تراكميا على غرار الأعمال الشعرية الكثيرة التي تضج بها مكتبتنا العربية بل عملا نوعيا ومؤسسا، عملا من طينة الأعمال المرعبة التي لا تفتأ تحدق فينا مثل تحديقة الهاوية تماما.



التوقيع:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

عل الود يؤطر القلب ويفوح الطيب من الروح

 

سحر سليمان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 08:23 AM.

Copyright © 2009 2010 Mary-culture. All rights reserved Powered by Mayadin.com